تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
483
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
لا يخلو عن إشكال . ( السادسة ) هل المراد بالروايات الدالَّة على وجوب الإتمام عند العزم على إقامة عشرة أيّام هو أنّ حدوث العزم موجب للإتمام ولو لم يبق إلى زمان تعلَّق الأمر بالصلاة ، ( أو ) أنّه يجب عليه الإتمام عند كلّ صلاة وصوم إذا كان العزم باقيا ، والقصر والإفطار إذا لم يكن باقيا ، ( أو ) العزم المستمر حتّى بالنسبة إلى الصلاة الأولى ، ( أو ) أنّ العزم إلى زمان تعلَّق الأمر بالإتمام شرط لوجوب الإتمام مطلقا ؟ وجوه . والمستفاد من صحيحة أبي ولاد الآتية وجه خامس ، وهو أن بقاء العزم إلى أن يأتي بصلاة رباعيّة تامّة ، موجب لبقاء الحكم بالإتمام حتّى بالنسبة إلى الصلاة التي يؤتى بها بعد زوال العزم . ولنذكر الرواية ، هي ما رواه الشيخ رحمه الله بإسناده ، عن سعد عن أبي جعفر يعني أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي ولاد الحنّاط ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أنّى كنت نويت حين دخلت المدينة أن أقيم بها أيّاما وأتمّ الصلاة ، ثمّ بدا لي بعد أن أقيم بها ، فما ترى لي أتمّ أم أقصّر ؟ ، قال : ان كنت دخلت المدينة صلَّيت بها صلاة واحدة فريضة بتمام ( 1 ) فليس لك أن تقصّر حتى تخرج منها فان كنت حين دخلتها على نيّتك التمام فلا تصل فيها صلاة فريضة واحدة بتمام حتى بدا لك أن لا تقيم ، فأنت في تلك الحال بالخيار ، أن شئت فإنوا المقام عشرا وأتمّ وان لم تنو المقام عشرا فقصّر ما بينك وبين شهر فإذا مضى لك شهر فأتمّ الصلاة ( 2 ) .
--> ( 1 ) في التهذيب والاستبصار : صلَّيت بها صلاة فريضة واحدة . ( 2 ) الوسائل باب 18 حديث 1 من أبواب صلاة المسافر ، ج 5 ص 532 .